في الاحتجاجات التي نُظّمت من تكساس إلى نيو مكسيكو وأريزونا، ظهرت شعارات مثل "احموا مياهنا" و"المياه للناس، وليس للذكاء الاصطناعي" و"لا تمسوا مياهنا". ويتزايد احتجاج السكان المحليين بسبب استهلاك المياه واستخدام الطاقة والتلوث الناجم عن التوسع السريع لمراكز البيانات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، التي يتم بناؤها لزيادة قدرات الذكاء الاصطناعي.
تعتمد العديد من مراكز البيانات على المياه لتبريد المعالجات؛ فالماء يمتص الحرارة من الهواء أو الأسطح ويبرد عن طريق التبخر، تمامًا كما يفعل الجسم عند التعرق. ويمكن أن تصل درجات حرارة المعالجات الداخلية داخل هذه المراكز إلى 176 درجة فهرنهايت (حوالي 80 درجة مئوية)، وهو ما يشبه أجهزة الكمبيوتر المحمولة التي تعمل تحت ضغط عمل كبير.
على الرغم من أن استهلاك الطاقة في مراكز البيانات هذه مرتفع بوضوح، فإن استخدام المياه يمثل قضية أكثر تعقيدًا. وقد انتشرت على الإنترنت ادعاءات متنوعة؛ بعضها يفيد بأن استعلامًا واحدًا لروبوت محادثة قد يستهلك ما يصل إلى 500 مل من الماء، بينما يجادل آخرون بأنه لا توجد مشكلة استهلاك مياه مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. أما البيانات المقدمة من شركات التكنولوجيا الكبرى فغالبًا ما تكون غير مكتملة وغير متسقة.

