واجه خبير اقتصاديات الصحة جيسون سيمبريني تحديًا خطيرًا في عملية مراجعة النظراء عندما قدم نتائج بحثه حول سياسات لقاح فيروس الورم الحليمي البشري الإلزامية للنشر العلمي. ووجد في دراسته أنه، خلافًا للتوقعات، كان لسياسات الإلزام في بعض المجتمعات تأثير ضئيل على تقليل معدلات السرطان الإجمالية، وهو اكتشاف يسلط الضوء على تعقيدات السلوك البشري في الاستجابة للقرارات الحكومية.
ومع ذلك، تعثرت عملية مراجعة النظراء، التي تعد الأداة الأساسية للخبراء لتقييم مصداقية المقالات، في هذه الحالة. إذ افترض المراجع خطأً أن بحث سيمبريني يشكك في فعالية اللقاح نفسه، في حين أن الموضوع الرئيسي كان فعالية السياسة الحكومية. وقد أدت مثل هذه الأخطاء، إلى جانب الحجم الهائل للأوراق المقدمة، إلى إجهاد نظام المراجعة التقليدي القائم على التطوع بشدة. والآن، مع صعود الذكاء الاصطناعي، تُطرح أسئلة جوهرية حول بقاء ودقة هذه العملية الحيوية في العالم العلمي.

