وفقًا لنتائج دراسة شملت 107 شركة، فإن اتجاه الاستثمار في بنية الذكاء الاصطناعي يتقدم بسرعة أكبر من قدرة هذه الشركات على المراقبة الاقتصادية والإدارة. لا تزال معظم المؤسسات في المراحل الأولية من تطبيق الذكاء الاصطناعي، وفقط 21 بالمئة منها طبّقت الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، بينما تتركز خطط الشراء بشكل رئيسي على بنى تحتية متخصصة لا يستخدمها أحد تقريبًا في الوقت الحالي.
على الرغم من الاستخدام الواسع لمزودي خدمات السحابة (مثل جوجل، مايكروسوفت، AWS، أوراكل) ونماذج API (مثل Gemini، OpenAI، Anthropic)، فإن الشركات تميل للتوجه نحو منصات سحابية متخصصة ومسرعات جديدة. ومن المثير للاهتمام أن قرارات الشراء تعتمد غالبًا على قدرة التكامل والتكلفة الإجمالية للملكية، بينما يلعب السعر الأولي دورًا ثانويًا. لكن العديد من الشركات لا تزال غير قادرة على قياس التكاليف والعوائد الفعلية لبنية الذكاء الاصطناعي. كما أن معظم وحدات معالجة الرسوميات المشتراة تعمل بأقل من نصف طاقتها، مما يؤدي إلى انخفاض الكفاءة.
في حين أن 64 بالمئة من المؤسسات يعتزمون إضافة أو تغيير مزودي البنية التحتية خلال الاثني عشر شهرًا القادمة، فإن معظمهم يتنقلون بين مزودين معروفين. من ناحية أخرى، 83 بالمئة من المؤسسات تشير إلى أن وحدات معالجة الرسوميات لديهم تعمل بأقل من 50 بالمئة من طاقتها، وأقل من النصف قادرون على تتبع التكاليف بدقة. التحدي التالي هو نقل عنق الزجاجة في الاستدلال من المعالجة إلى الذاكرة (عرض النطاق)، وهو ما لا يزال غير واضح بالنسبة للكثيرين وقلّما يُؤخذ في الاعتبار.
تشير هذه النتائج إلى أن شغف شراء بنية الذكاء الاصطناعي يتجاوز القدرة على قياس التكاليف وتحسينها، وأن الفجوة الحالية في المعالجة لا يمكن حلها عبر شراء المزيد من الأجهزة، بل تحتاج إلى زيادة الشفافية والمراقبة الاقتصادية للبنى التحتية.

